ثالثها : أنّه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبيّ ، وتبعه بعض متأخّري المتأخّرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأوّل وإن كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصيّة من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وأنّ ذكر المهلّ من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصيّة للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت وأمّا أخبار القول الثالث - فمع ندرة العامل بها - مقيّدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذّر . * ( 1 )
شرح
ولا يصح شاهدا لهذا القول ، إذ ليس في المواقيت ما هو مسيرة ليلة واحدة .
فإنّ أقرب المواقيت بينها وبين مكة ليلتان قاصدتان . « 1 »
فتلخّص انّ الصالح للدلالة على هذا القول هو رواية سماعة ، وأمّا الثاني والثالث فمضافا إلى الإشكال في المضمون ، هما خبران لا يحتجّ بهما ، نعم ربما يصلحان للتأييد .
وعلى كلّ تقدير فهذا القول أقوى ، وإن كان الأوّل أحوط .
( 1 ) *
الثالث : الخروج إلى أدنى الحلّ
هذا هو القول الثالث ، وعدّه في « المدارك » أقوى المحتملات وقال : ويحتمل قويّا ، الاكتفاء بالخروج إلى أدنى الحل مطلقا . « 2 » واستدلّ له بروايات ، منها : 1 . صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : لأهل مكة أن يتمتّعوا ؟هامش
( 1 ) . لاحظ الفصل العاشر ، المسألة 5 ، الميقات العاشر .
( 2 ) . المدارك : 7 / 206 .