. . . . . . . . . .
شرح
الظاهر انّ ذكر هذين الميقاتين إنّما خرج مخرج التمثيل .
إنّما الإشكال في أنّ الخبر تضمن أنّه يتجاوز عسفان وليس ثمة ميقات من المواقيت المخصوصة . ويحتمل أن يكون المراد من التجاوز من عسفان إلى جانب الجحفة ، ففي « معجم البلدان » عسفان : منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة . « 1 » وفرض إجمال « عسفان » لا يسبب رفع اليد عن دلالة الحديث بكفاية أحد المواقيت وعدم كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ .
3 . مرسلة حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من دخل مكة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي ، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعد ما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة ، ولكن يخرج إلى الوقت وكلّما حول رجع إلى الوقت » . « 2 »
وقد مرّ أنّ الخبر من الروايات الدالّة على كفاية مضي السنة في انتقال الفرض إلى الإفراد ، وعليه لا مساس له بالمقام ، لأنّ البحث في المقيم الذي لم ينقلب فرضه من التمتّع إلى غيره ، والوارد في الرواية ، من انقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد ، فلا يستدلّ بما ورد في من صار مكيا على من ليس بمكّي ، اللّهمّ إلّا أن يستدلّ بالأولوية .
4 . خبر إسحاق بن عبد اللّه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المقيم بمكة ، يجرّد الحجّ أو يتمتع مرّة أخرى ، فقال عليه السّلام : « يتمتع أحب إليّ ، وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين » . « 3 »
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : 4 / 107 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 9 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 9 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 4 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 20 .