. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : موثّقة سماعة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المجاور أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : « نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي ، إن شاء » . « 1 »
وليس في السند من يغمض عليه إلّا معلّى بن محمد البصري ، فقد وصفه النجاشي بأنّه مضطرب الحديث ، وقال ابن الغضائري : « ويجوز أن يخرج شاهدا » ، ولكن كثرة رواياته البالغ عددها 712 حديثا ، يشهد على أنّه كان رجلا ممارسا للحديث .
وقد أورد على الاستدلال بأنّ الإمام علّق الخروج إلى مهلّ أرضه بالمشيئة وقال : إن شاء .
يلاحظ عليه : أنّ الشرط يحتمل أن يتعلّق بأحد الأفعال الثلاثة :
1 . أله أن يتمتع ؟
2 . يخرج إلى مهل أرضه .
3 . يلبّي .
أمّا الثالث فلا وجه له ، لأنّ التلبية واجبة مطلقا ، غير مقيدة بالمشيئة .
وأمّا الثاني فبما أنّ الخروج على جميع الأقوال واجب ، فلا وجه لتعليقه على المشيئة ، فتعيّن الأوّل ، وذلك لأنّ السائل سأل : أله أن يتمتع ؟ فأجاب :
« نعم . . . ، إن شاء » .
نعم يرد على الاستدلال بأنّ جواب الإمام لبيان أسهل الطرق إلى الإحرام للسائل ، فإنّه أعرف بميقات أهله من غيره لمروره عليه ، لا انّه يخرج إليه ولا يخرج إلى غيره .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 .