تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : أنّ مورد الروايات هو من أراد الحجّ من خارج مكة ، لا من داخلها ، فاستفادة حكم الثاني من الأوّل أشبه بالقياس . أضف إلى ذلك : انّ الروايات ليست بصدد إعمال التعبّد ، وانّه ليس للعراقي إلّا هذا الميقات لا غير ، بل هي بصدد بيان أسهل المواقيت لأهل كلّ قطر وأقربها إليهم ، كما سيوافيك . فإنّ أقرب المواقيت لأهل اليمن هو « يلملم » ، ولأهل طائف هو « قرن المنازل » ، وهكذا ، وبذلك يعلم أنّ إجزاء الإحرام من غير ميقات أهله ، عند المرور عليه ليس تخصيصا ، بل لسان الروايات لسان التسهيل لا الحصر . الثاني : الأخبار الدالة على أنّ من دخل مكة ناسيا للإحرام أو جاهلا به فإنّه يجب عليه الخروج إلى ميقات أهل أرضه . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ موردها هو الحجّ من خارج مكة غير أنّه نسي الإحرام أو جهل به ، ومورد البحث هو الحجّ من داخلها ، أضف إلى ذلك : انّ قوله في هذه الروايات : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده » أو « ميقات أهل أرضه » ففي صحيحي الحلبي ، إرشاد للناسي والجاهل إلى أسهل المواقيت التي يمكن أن يرجع إليها ، فتراه تارة يقيد الميقات بما ذكر ، وأخرى يطلق كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « فترجع إلى الوقت فلتحرم منه » . « 2 » وهذان الدليلان اعتمد عليهما صاحب الحدائق « 3 » وذكرهما المصنّف ، وقد عرفت ضعفهما .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 7 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، الحديث 4 . ( 3 ) . الحدائق : 14 / 413 - 414 .