. . . . . . . . . .
شرح
7 . وقد بالغ صاحب الحدائق في تشييد هذا القول فقال : إنّ اتّفاق الأصحاب - ولا سيّما أصحاب الصدر الأوّل - ممّا يؤذن بكون ذلك مذهب أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ مذهب كلّ إمام إنّما يعلم بنقل شيعته وأتباعه ، وأقوال أصحاب الصدر الأوّل وإن لم تصل إلينا سوى عبارة الشيخ المفيد في « المقنعة » إلّا أنّ من تقدّمنا من الأصحاب الذين وصلت إليهم الأقوال ممّن تقدّمهم ووقعت بأيديهم مصنّفاتهم - ولا سيّما من تصدّى منهم لضبط الأقوال والخلاف في المسائل - لو اطّلعوا على ما خالف هذا القول الذي اتّفقت كلمتهم عليه لنقلوه ، كما هي العادة الجارية والطريقة المستمرة في نقل الأقوال والتنبيه على الخلاف والوفاق في كلّ مسألة . « 1 »
هذا ما وقفنا عليه من القائلين بلزوم الإحرام من ميقات أهله إلى عصر العلّامة الحلّي ( 648 - 726 ه ) .
استدلّ على لزوم الخروج إلى ميقات أهله بوجوه :
الأوّل : الأخبار العامّة الدالّة على تقسيم المواقيت وتخصيص كلّ أفق بميقات على حدة . « 2 » فإنّه يجب بمقتضى ذلك على أهل كلّ أرض ، الإحرام من الميقات الذي عين لهم في الروايات ، سواء كان بالمرور ، أو الرجوع إليه ، خرج منه طائفتان :
1 . المتوطّن بمكة مدة توجب انتقال فرضه إلى فرض المكي .
2 . من مرّ على غير ميقاته .
وبقي الباقي تحتها .
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 418 - 419 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت .