ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، حيث لا يجزي للبعيد إلّا التمتّع ، ولا للحاضر إلّا الإفراد أو القران وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام ، كالحجّ النذريّ وغيره . * ( 1 )
شرح
فيصح الاستصحاب على نحو العدم النعتي ، لم يكن عندما تولد حاضرا فيشك في بقائه فالأصل هو بقاؤه .
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . الإفراد فرض الحاضر والتمتّع فرض النائي إنّما هو بالنسبة إلى حجة الإسلام ، وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبي ، فيجوز لكلّ من البعيد والقريب الأقسام الثلاثة ، لكن الأفضل اختيار التمتّع .
2 . حكم الواجب بالنذر كالحجّ المندوب .
وإليك دراستهما :
الفرع الأوّل : اختصاص الحاضر بالإفراد والنائي بالتمتع إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، وأمّا بالنسبة إلى غيرها فيجوز لكلّ منهما اختيار كلّ من الأقسام الثلاثة . فيجوز للنائي الإفراد ، وللحاضر التمتّع .
قال الشهيد : ثمّ التمتّع عزيمة في النائي عن مكة . . . ويتخيرّ المكّي بين القسمين والقران أفضل ، ويتخيّر الحاج ندبا في الثلاثة ، وكذا الناذر وشبهه . « 1 »
قال المحقّق : ومن أحرم بالمفردة ودخل مكة ، جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 330 ، الدرس 86 .