. . . . . . . . . .
شرح
يتمتّع » « 1 » هو وجوب التمتّع على كلّ الناس ، خرج عنه من كان دون المسافة ، كما إذا كان بيته على كلا التقديرين في داخل المسافة ، وأمّا من كان بيته في داخلها إذا كان المبدأ هو مكة ، وخارجها إذا كان المبدأ هو المسجد الحرام ففي شمول المخصّص لمثل هذا الفرض إبهام وشك لإجماله من حيث المفهوم فيرجع إلى عموم قوله في صحيحة الحلبي : « فليس لأحد إلّا أن يتمتع » .
يلاحظ عليه : بأنّ الكلام في مفاد الدليل الاجتهادي لا في حكم صورة الشك وربما لا تصل النوبة إلى هذا الفرض بعد ظهور الآية في سكان مكة وأنّ المبدأ هو البلد .
بقي الكلام في أنّ الميزان - على القول بأنّ المبدأ هو مكة - هو مكة القديمة ، أو الحديثة ، وجهان : مقتضى إطلاق الروايات هو انّ من وقع بين مكة وبين ثمانية وأربعين ، فوظيفته الافراد ، ومعلوم انّ البلاد تتوسع ، عبر الأزمنة ، والميزان صدق كونه بينها وبين الحد المذكور ، ولهذا يختلف حكم بعض الأمكنة ، حيث كان خارجا في عصر الرسول والأئمّة عليهم السّلام عن هذا الحد ، وداخلا بعد التوسع ولا مانع منه ، حيث إنّ الأحكام تابعة لصدق الأسماء والحدود .
ويؤيد ذلك ، عدم ورود السؤال عنه مع توسع مكة في عصر الإمام الصادق عليه السّلام ، كما في بعض الروايات . « 2 »
ومع ذلك كلّه فالجزم بذلك أمر مشكل ، ولا بدّ من الاحتياط ، وسيوافيك بيانه في الفرع الرابع .
الفرع الثاني : من كان منزله على نفس الحد - أي على رأس الثمانية والأربعين
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 3 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 43 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .