. . . . . . . . . .
شرح
يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كلّ من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ، ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل هذه الآية ، وكلّ من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » . « 1 »
أمّا السند فلا غبار عليه ، وأمّا المتن فقد تشكّل من مقاطع :
الف : دون ثمانية وأربعين ميلا .
ب : ذات عرق وعسفان .
ج : كما يدور حول مكة . . .
د : وكلّ من كان أهله وراء ذلك .
وهل لفظة « دون » بمعنى الأقل كما يقال : هذا دون هذا ، أو بمعنى « وراء » كما يقال : هذا أمير على دون جيحون . الظاهر هو الأوّل ، فإنّ الإمام اتّخذ مكة ، موضوعا للحكم ، فكلّ موضع كانت المسافة بينه وبين مكة أقل من 48 ميلا ، فوظيفة ساكنيه الإفراد والقران .
وأمّا من كان أهله وراء ذلك الحدّ ، فعليه المتعة كما في ذيل الحديث .
ثمّ الظاهر : انّ قوله : « ذات عرق وعسفان » بدل من قوله : « دون ثمانية وأربعين ميلا » فالمنطقتان واقعتان في أقل من الثمانية وأربعين ميلا ، فليس عليهم متعة .
ويدلّ على ذلك أمران :
1 . خبر أبي بصير ، قال : قلت لأهل مكة متعة ؟ قال : « لا ، ولا لأهل بستان ، ولا لأهل ذات عرق ، ولا لأهل عسفان متعة » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 12 .