تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
المعتبر : أنّ القول الآخر شاذ نادر . « 1 » والعجب أنّ المحقّق اختار في « المعتبر » ثمانية وأربعين ميلا مع أنّه أفتى في « الشرائع » بالأقل ، أي اثني عشر ميلا . « 2 » فظهر ممّا ذكرنا أنّ الأصحاب لم يتّفقوا على كلمة واحدة وليس أحد القولين على وجه يجعل القول الآخر شاذا أو مهجورا ، فالعمدة دراسة أدلّة المسألة . ومع ذلك فقد قال المحدّث البحراني في حق القول الأوّل ولم نقف للقائلين بهذا القول على دليل وقد اعترف بذلك - جملة من الأصحاب منهم : - المحقّق في المعتبر ، والشهيد في الدروس . وقال في المختلف : وكأنّ الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية والأربعين من الأربع جوانب فكان قسط كلّ جانب ما ذكرناه . وقال في المدارك « 3 » : ليس بجيد ، لأنّ دخول ذات « عرق » و « عسفان » في حاضري مكة ينافي ذلك . « 4 » وإليك دراسة الروايات ، ونسرد ما ورد في المقام تحت عناوين :

[ الروايات على طوائف ]

الطائفة الأولى : من كان بينه وبين مكة ثمانية وأربعون ميلا

يدلّ بعض الروايات على أنّ من كان أهله في مسافة لا تتجاوز ثمانية وأربعين ميلا ، فهو يفرد ، وإلّا فيتمتّع ، وقد جاء التصريح بذلك في روايتين : 1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال :
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 218 . ( 2 ) . المعتبر : 2 / 784 . ( 3 ) . المدارك : 7 / 162 . ( 4 ) . الحدائق : 14 / 322 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 293 | الشيخ جعفر السبحاني