. . . . . . . . . .
شرح
كلّ شهر ، قال : « إلّا المتكرر » دخوله كلّ شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج ، « كالحطّاب » والحشاش والراعي وناقل الميرة ، ومن له ضيعة يتكرّر لها دخوله وخروجه إليها ، للحرج . ( ثمّ نقل صحيح رفاعة على ما نقلناه ) . « 1 »
ولكن المساعدة معه مشكلة ، لابتنائه على تخريج المناط الممنوع في الشرع ، فأقصى ما يمكن أن يقال : من كان مهنته مقتضية للخروج والدخول يوميا أو أسبوعيا أو شهريا .
وبذلك يعلم أنّ من يتردد بين مكة وجدّة أحيانا لأجل عيادة المرضى في جدّة ، لا يدخل إلّا بإحرام إذا كان في غير الشهر الذي أحرم فيه ، ومثله المدرّس الذي يخرج من مكة إلى خارج الحرم لأجل التدريس ، فالجميع لا يدخلون إلّا بإحرام ، وليس هذا أمرا حرجيا ، إذ غاية ما يجب عليه الإحرام في كلّ شهر وإتيان العمرة معه وليس هذا أمرا شاقا في كلّ شهر .
الثاني : المرضى ، خصوصا المبطون
فقد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام : هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون مريضا أو به بطن » . « 2 » وفي الصحيح عن عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يدخل الحرم أحد إلّا محرما ؟ قال : « لا إلّا مريض أو مبطون » . 3 ومقتضى الروايتين سقوط الإحرام عن المريض ، وقد أفتى به الشيخ في « النهاية » . « 4 »هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 304 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 و 1 .
( 4 ) . النهاية : 247 .