. . . . . . . . . .
شرح
لا تجد في هذه الأقوال أثرا من الفصل بعشرة أو شهر .
ومع ذلك فقد نقل العلّامة في « المنتهى » استحبابها في كلّ شهر ، أو في عشرة أيام عن جماعة وقال : ويستحبّ أن يقيم ( يعتمر ) الإنسان في كلّ شهر وبه قال علي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي وأحمد ، وكره العمرة في السنة مرتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي .
وقال في المسألة التالية : ويستحب في كلّ عشرة أيّام عمرة مع التمكّن . وبه قال عطاء وأحمد بن حنبل ، لأنّها زيارة للبيت فاستحب تكرارها في الشهر الواحد - إلى أن قال : - فقد قيل إنّه يحرم أن يكون بين العمرتين أقل من عشرة أيام ، وقيل :
يكره ، وهو الأقرب . « 1 » وعلى ما ذكره يكون لعطاء - وهو من التابعين - قولان ، فصل بشهر ، وفصل بعشر .
وأمّا الشيعة فلهم في ذلك أقوال :
1 . جواز توالي العمرتين
ذهب السيد المرتضى إلى أنّ العمرة جائزة في سائر أيّام السنة . « 2 » وهو خيرة ابن إدريس حيث قال : وقال بعضهم لا أوقت وقتا ، ولا أجعل بينهما مدّة ، وتصحّ في كلّ يوم عمرة ، وهذا القول يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، وإليه ذهب السيد المرتضى في « الناصريات » . . . وما روي في مقدار ما يكون بين العمرتين ، فأخبار آحاد ، لا توجب علما ولا عملا . « 3 »هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 877 .
( 2 ) . الناصريات ، المسألة 139 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 540 - 541 .