. . . . . . . . . .
شرح
وروى زرارة ، عن أبي جعفر قال : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لأنّ اللّه تعالى يقول :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِوانّما نزلت العمرة بالمدينة » . « 1 »
وعلى هذا فالمراد من الإتمام هو إقامتها على ما هما عليه لا إكمالهما ، ولذلك فسّره في المجمع بقوله : أقيموهما إلى ما فيها ، وهو المروي عن : أمير المؤمنين ، وعلي ابن الحسين ، وعن سعيد بن جبير ، ومسروق ، والسدي . « 2 »
وقال في « لسان العرب » قوله عزّ وجلّ :وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِقيل إتمامهما : تأدية كلّ ما فيهما من الوقوف والطواف وغير ذلك . « 3 »
نعم ذيل الآية أعني قوله :فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُيناسب تفسير الإتمام بضم أجزائه الأخيرة بما أتى لا بمعنى إتيان الشيء . واللّه العالم .
وأمّا السنّة فقد عقد في « الوسائل » بابا وقال : « باب وجوبها على المستطيع » أورد فيه اثني عشر حديثا ، مع اتّحاد بعضها ببعض . فعن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العمرة مفروضة مثل الحجّ » . « 4 »
والحاصل : أنّه لا شبهة في وجوبها حسب الكتاب والسنّة ، وعرفت قول الشافعي إنّه سنّة لم يرخّص أحد تركها . ولا يعتدّ بمخالفة أصحاب الرأي كأبي حنيفة ، لقلّة اعتدادهم بالسنّة .
الفرع الثالث : وجوب العمرة فوريّ ، قال العلّامة في « التذكرة » : ووجوب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) . مجمع البيان : 1 / 290 .
( 3 ) . لسان العرب : 2 / 53 ، مادة تمم .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العمرة ، الحديث 5 .