. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ في « الخلاف » : العمرة فريضة مثل الحجّ . وبه قال الشافعي في « الأم » وبه قال : ابن عمر ، وابن عباس ، وسائر الصحابة ؛ ومن التابعين : سعيد بن جبير ، وابن المسيب ، وعطاء ؛ وفي الفقهاء : الثوري ، وأحمد ، وإسحاق .
قال [ الشافعي ] في القديم : سنّة مؤكّدة ، وما علمت أحدا رخّص في تركها ، وإليه أومى في أحكام القرآن ، وأمالي حرملة ، وبه قال في الصحابة : ابن مسعود ، وهو قول : الشعبي ، ومالك وأبي حنيفة وأصحابه . ثمّ أخذ بالاستدلال بالآيات والروايات . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : العمرة فريضة مثل الحجّ ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . وبه قال علي عليه السّلام ، وعمر وابن عباس وزيد بن ثابت وابن عمر وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب وعطاء ، وطاوس ومجاهد والحسن وابن سيرين والشعبي والثوري وإسحاق ، وقال مالك وأبو ثور ، وأصحاب الرأي : إنّها نفل وليست فرضا . وللشافعي قولان ، وعن أحمد روايتان . « 2 »
فقد استدلّوا على وجوبها بالكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب فاستدلّوا على وجوبها بآيتين :
1 . قوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 3 » فحجّ البيت قصده لإتيان الأعمال المركّبة من العمرة والحج في التمتع ، والحج والعمرة في غيره ، ويدلّ على ما ذكرنا من التفسير صحيحة عمر بن أذينة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 262 ، المسألة 28 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 17 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . آل عمران : 97 .