. . . . . . . . . .
شرح
بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة « 1 » حيث يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته عليه .
أقول : إنّ بعض ما ذكر من الوجوه قد سبقه غيره كما عرفت من « المسالك » وغيره ، والجميع قابل للتأمّل .
إذ يرد على الأوّلين : انّ حمل ذكر الحجّ على المثال أو تنقيح المناط ، إنّما يصحّ لو كان سائر الأمثلة في الأهمية على حدّ الحجّ وهو غير معلوم ، وذلك لأنّ حجّة الإسلام تحظى من الأهمية بما لا يحظاه غيرها كما مرّ في صدر الكتاب .
والعمدة هو الوجه الثالث :
ويرد على الشقّ الأوّل منه ( بقاء ما قابل الدين في ملك الميت ) بأنّ المستودع أمام محذورين فكما لا يجوز دفعه إلى الوارث ، إذ عندئذ يكون مفوّتا لحقّ الميت ، هكذا لا يجوز صرفه في إفراغ ذمّة الميت لعدم الولاية للعامّي .
ويرد على الشق الثاني منه ( انتقال ما قابل الدين إلى الورثة ) انّ العين عندئذ صارت متعلّقة بحق الغير ، فكما لا يجوز دفعها إلى الورثة ، لأنّه مفوت لحق المورّث ، فهكذا لا يجوز له التصرف في إفراغ ذمّة الميت ، لعدم الولاية وما ذكره من أنّه يجب عليه صرفه في دينه من باب الحسبة - كما ترى - لأنّه فرع الولاية .
نعم ما أفاده أخيرا من وجوب الاستئذان هو الحاسم للإشكال على كلا المبنيين ، الجامع بين الحقّين .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى المبنى الثاني في انتقال التركة .