. . . . . . . . . .
شرح
ولو قلنا بالثاني فالتركة فيما يقابل الدين وإن لم ينتقل إلى الورثة ، لكنّه ملك مشاع بينهم وبين الميت لكن لهم الولاية في صرف المال في الدين لا لغيرهم فلعلّهم يؤدّون الدين من غير هذا المال ، أو يباشرون العمل الذي على الميت بأنفسهم .
والحقّ أنّ دليل المانع قوي في حدّ نفسه ، لولا ما يذكره المصنّف فيما يأتي دليلا على الجواز فانتظر .
دليل المجوز
قد عرفت أنّ الشهيد وسبطه والنراقي من المجوّزين ، واستدل الأخير بما هذا نصّه : إذا علم المستودع - أو ظنّ ظنّا مقبولا شرعا - أنّ الورثة قد أدّوه ، ليس له ذلك . . . ، وأمّا قبل أدائهم فلا شكّ أنّ مقدار الأجرة لم ينتقل إليهم ، لأنّ الإرث بعد الدين الذي منه الحجّ ، كما صرّح به في النصوص ، ونسبة الوارث وغيره في وجوب صرف ذلك في الحجّ وجوبا كفائيا مشروطا بعدم العلم ببراءة ذمة الميت من طريق آخر بتبرّع أو مال غيره أو أقلّ من أجرة ، على السواء ، فما دام عدم العلم بالبراءة وتحقّق الشرط ، يكون الاقتطاع واجبا كفائيا على المستودع ، وما لم يعلم أداءهم لا يجوز له تركه ، بل يجب عليه عينا ، كما هو شأن الواجبات الكفائية ووجوب استئذان الوارث فيه يحتاج إلى دليل ، وكونه مخيّرا في جهات القضاء لا يدلّ عليه ، لأنّ المسلّم منه أنّ ما دام بقاء المال وعدم صرفه في الاستئجار يتميز هو في الجهات - إلى أن قال : - فتخييره أيضا مشروط بالبقاء . « 1 » وقد وصفه المصنّف بكونه دعوى فاسدة جدّا .هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 146 - 147 .