ويظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد الّتي تبطل الوصيّة لجهة من الجهات ، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وتعذّر بعضها ، وأمّا فيه فالأمر أوضح ، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك فلا يعود إليه . * ( 1 )
شرح
البابين عن علي بن مزيد الموافق لما في الفقيه « 1 » والتهذيب « 2 » ، ونقله في « الكافي » عن علي بن فرقد « 3 » ، ولم يعلم مستند المصنّف ، والرواية على ما ذكرنا ضعيفة ، لأنّ علي بن فرقد أو علي بن مزيد لم يوثّقا ، ولكن إتقان المضمون دالّ على صحّته .
( 1 ) * أشار المصنف إلى أمرين :
1 . انّ هذا الحكم جار في كلّ مورد أوصى لجهة واحدة وتعذّر العمل بالوصية فيها ، فيصرف في وجوه البرّ .
2 . إذا وصى بالثلث أوّلا ثمّ عيّن له مصارف كالحجّ والصلاة ونحوهما وتعذّر العمل بها في بعضها ، فيصرف في وجوه البرّ قطعا ، واحتمال رجوعه إلى الوارث منفي ، لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أوّلا أخرجه عن ملك الوارث ثمّ عين موارده .
هامش
( 1 ) . الفقيه : 4 / 154 ، برقم 534 .
( 2 ) . التهذيب : 9 / 228 برقم 896 .
( 3 ) . الكافي : 7 / 21 الحديث 1 .