تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضا يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة . * ( 1 ) ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئا أو من الأوّل . * ( 2 ) ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدلّ عليه خبر عليّ بن سويد عن الصادق عليه السّلام قال : قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك فلم تكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال عليه السّلام : « ما صنعت ؟ » قلت : تصدّقت بها فقال عليه السّلام : « ضمنت إلّا أن لا تكون تبلغ أن يحجّ بها من مكّة ، فإن كانت تبلغ أن يحجّ بها من مكّة فأنت ضامن » . * ( 3 )
شرح
وهناك احتمال رابع : وهو إكمال الأجرة من ثلث الميت لو كان له ثلث بأن يقال : انّ تعيين الأجرة غير الوافية بالحجّ كان من قبيل الخطأ في التطبيق ، فمراده الجدّي هو الحج عنه ، بأيّ نحو كان ، لكنّه تخيّل أنّ الأجرة التي عيّنها تفي بالحجّ ، فعيّنها ، فلو كان واقفا بعدم وفائها ، لزاد على الأجرة على نحو تفي بالحجّ . ( 1 ) * لأنّ مفاد التقييد انّ له وصية واحدة لا غير ، وهو الحجّ بالمقدار المعيّن والمفروض تعذّره ، فتكون إيصاء بأمر متعذر فتبطل ، فيرجع إلى الورثة . ( 2 ) * . إشارة إلى قول المحقّق الثاني على ما مرّ . وقد مرّ نقد دليله وانّه مبني على تعدّد المطلوب ، وإلّا فالوصية ليست غير مقدورة ، فالدرجة الأولى وإن كانت غير مقدورة ولكن الدرجة الثانية مقدورة . ( 3 ) * اعلم أنّ المصنّف نقله عن علي بن سويد ، ونقله في « الوسائل » في كلا