. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الأوّل : إذا عيّن للحج المستحب أجرة لا يرغب فيها أحد ، بطلت الوصية ، لامتناع العمل بها ، لكن إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وإلّا يجب الصبر .
وفي صورة البطلان ما هو حكم الأجرة ؟ ! ففيه أقوال :
أ . ترجع ميراثا . نقله المحقّق عن بعضهم .
ب . تصرف في وجوه البر . وهذا هو المشهور .
ج . يفصل بين ما إذا كان كذلك ( لا يرغب فيها أحد ) من الأوّل فترجع ميراثا ، أو كان الراغب موجودا ثمّ طرأ التعذر فتصرف في وجوه البرّ ، وهو خيرة المحقّق الثاني .
قال المحقّق : وإن قصر عن الحج حتى لا يرغب فيه أجير ، صرف في وجوه البرّ ، وقيل : يعود ميراثا . « 1 »
وذكر الشهيد الثاني وجههما بقوله : وجه الأوّل خروجه عن ملك الوارث بالوصية ، لأنّ الإرث بعد الوصية ، فإذا تعذر المصرف الخاص بقي العام الداخل ضمنا ، وهو مطلق ما يتقرب به ، فيصرف في وجوه البر .
ووجه الثاني كون العام غير مقصود ، وإنّما أخرجه عن الورثة بشرط صرفه في الوجه المعين ، فإذا تعذر عاد ميراثا ، بل كشف عن سبق الميراث له من حين الموت ، وإنّما عاد ظاهرا . « 2 »
واختار المحقّق الثاني الاحتمال الثالث في عبارة المصنّف . وقال في « جامع المقاصد » معلّقا على قول العلّامة في « القواعد » : « ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا على رأي » ما هذا لفظه : هذا هو الأصح لعدم صحّة وصيته ، لكن هذا إذا لم
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 235 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 189 .