تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
5 . تلك الصورة ولم يكن الثلث وافيا بالمقدار الذي عينه ولكنّ الثلث - وإن كان أقل ممّا عين - يفي بالحجّ . 6 . إذا لم يف الثلث بالحجّ أو يفي ولكن كان التعيين بالمقدار على وجه التقييد . وإليك دراسة الفروع وإن كان حكم الجميع معلوما ممّا سبق . أمّا الأوّل : فبما أنّ الأجرة المعيّنة لا تزيد عن أجرة المثل تعينت . وأمّا الثاني : فبما أنّ الأجرة المحدّدة تزيد عن أجرة المثل والثلث يفي بالزيادة ، تعينت الأجرة المعيّنة . وأمّا الثالث : فبما أنّ الثلث غير واف بالزيادة ، بطلت الوصية ويرجع إلى أجرة المثل فيخرج من الأصل ، ولا معنى لاحتمال التقييد بالأجرة المحددة ، لأنّ المفروض أنّ الحجّ واجب لا محيص عن إتيانه استئجارا . هذا كلّه حول الحجّ الواجب ، وأمّا الحجّ المندوب ففيه الصور التالية : وأمّا الرابع : فبما أنّ الحجّ الموصى به مندوب يخرج من الثلث والمفروض انّه واف بالأجرة المحدّدة ، تعيّنت الأجرة . وأمّا الخامس : فبما أنّ الحجّ الموصى به مندوب والثلث غير واف بالأجرة المعينة ، والثلث واف بالحجّ ، يستأجر بقدر وفاء الثلث مع افتراض عدم كون التعيين في المقدار المحدد ، على وجه التقييد . وأمّا السادس : فبما أنّ الثلث غير واف بالحج أو هو واف ولكن دلّت القرائن على التقييد بالأجرة المعينة وانّ الموصي لا يريد الحج إلّا بالمقدار المحدد ، بطلت الوصية إمّا لتعذر الحجّ ، أو لتعذّر القيد .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 198 | الشيخ جعفر السبحاني