[ المسألة 9 : إذا عيّن للحجّ أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحجّ مستحبّا بطلت الوصيّة ]
المسألة 9 : إذا عيّن للحجّ أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحجّ مستحبّا بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها ، وحينئذ فهل ترجع ميراثا ، أو تصرف في وجوه البرّ ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمّ طرأ التعذّر ؟ وجوه ، والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ ، لا لقاعدة الميسور ، بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس ، لأنّها قاعدة شرعيّة ، وإنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع ، ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقا ، مع أنّ الجنس لا يعدّ ميسورا للنوع ، فمحلّها المركّبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها ، ولو كانت ارتباطيّة ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي - في أمثال المقام - إرادة عمل ينفعه ، وإنّما عيّن عملا خاصّا لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد المطلوب وإن لم يكن متذكّرا لذلك حين الوصيّة . * ( 1 )
شرح
المعيّن ، فلو امتنع يستأجر غيره لكونه واجبا مفروضا .
4 . إذا لم يقبل الأجير المعين في الحجّ المندوب ما يقابل الثلث ولم يقبله غيره أيضا ، بطلت الوصيّة ، لتعذّر العمل بها .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . إذا أوصى بالحج المستحب وعيّن أجرة لا يرغب فيها أحد ، بطلت الوصية ، إنّما الكلام في حكم الأجرة .
2 . إذا علم أنّ الإيصاء بالأجرة المعيّنة من باب التقييد فما هو حكم الأجرة ؟
وإليك دراسة الفرعين :