[ المسألة 4 : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة ]
المسألة 4 : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس أجرة ، أو يلاحظ من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني ، والأحوط الأظهر الأوّل ، ومثل هذا الكلام يجري أيضا في الكفن الخارج من الأصل أيضا . * ( 1 )
شرح
أقول : لا تأثير لتعيين المقدار من جانب الموصي إذا وجب الإخراج من الأصل ، بل يجب الاقتصار على الأقلّ ممّا عيّن - خلافا للمصنّف - ، لأنّ الواجب إخراج الحج الواجب من الأصل ، فلو عيّن مقدارا أكثر من أجرة المثل ، اقتصر عليها ، لأنّ الظاهر انّ الدافع إلى تعيين المقدار ، هو زعمه انّ الأقل منه لا يكفي ، فإذا كان أجرة المثل أقلّ ممّا عيّن يكون الأوّل هو المتعيّن ، وقد مرّ أنّ الميزان في الواجب هو إفراغ الذمّة لا العمل بالوصية ، اللّهمّ إلّا إذا احتمل وجود العناية في الميت بصرف المقدار المعلوم في مورد الحجّ فيجمع بين إفراغ الذمّة والعمل بالوصية ، ولو عيّن أقل منها ، يجب الاستئجار بأجرة المثل ويخرج الجميع من الأصل .
نعم لو عيّن مقدارا في الحج المندوب يكون التعيين متّبعا حتّى ولو زاد على أجرة المثل ، بشرط أن يكون الثلث وافيا بها .
( 1 ) * بما انّ أجرة الحجّ الواجب تخرج من صلب المال ، فالأمر يدور بين رعاية حقّ الورثة بالاقتصار على أقل الناس أجرة ، ورعاية شأن الميت ، لأنّ تأجير أقلّ الناس أجرة ربّما لا يناسب شأن الميت في الشرف والضعة ، حيث إنّ الراضي بأقلّ الأجرة ربّما يكون من السوقة ولا يناسب تأجيره للحج عمّن له شخصية بارزة في المجتمع . وعلى ضوء ذلك قال المصنف : بأنّ الأوّل أحوط وأظهر . أمّا الأوّل