تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار - بل هو المتعيّن - توفيرا على الورثة ، فإن أتى به صحيحا كفى ، وإلّا وجب الاستئجار . * ( 1 )
شرح
وقال النراقي : ويلزم الفحص عنه لو احتمل وجدانه ، لما ذكر ( عدم التوقّف على الأكثر ) . « 1 » وقال السيد الخوئي : الظاهر عدم وجوبه لأصالة عدم وجدانه خارجا ، ولا يستلزم ذلك تفويتا ولا تزاحما بالنسبة إلى حق الورثة ، إذ لم ينتقل هذا لمقدار من المال إلى الورثة ليتحقّق التزاحم فله الاستئجار بالمثل ولو احتمل وجود الأقل ، بل حتى ولو ظن ، لعدم العبرة بالظن فإنّه كالشك . « 2 » الظاهر وجوب الفحص ، سواء أكان هناك ظن بالوجدان أم بالعدم ، لعدم حجّية هذا القسم من الظنون ، ومع ذلك يجب الفحص بالمقدار الميسور الذي لا يستلزم الحرج ولا تعطيل الحج ، وذلك لأنّ الوصيّ يعلم إجمالا بوجوب تطبيق الموصى به على أحد الأمرين إمّا الأقل بشرط لا ، أو الأكثر بشرط شيء ، وهما متباينان ، فالمكلّف به يدور بين المتباينين ، فيجب الاحتياط بالفحص . أضف إلى ذلك : أنّ في الأخذ بالأكثر احتمال الحيف على الورثة ، وهو محط الاحتياط حتّى في الشبهات البدوية ، فيما إذا كان الحج واجبا ، وخلاف مصلحة الموصي فيما إذا كان الحجّ مندوبا . ( 1 ) * الفرع الرابع : لو وجد من يتبرّع ، فقد أفتى المصنّف بتعيّن الاكتفاء به ،
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 142 . ( 2 ) . معتمد العروة الوثقى : 2 / 120 .