. . . . . . . . . .
شرح
الإخراج .
وأمّا أصالة الصحّة فلا موضوع لها ، لأنّ موضوعها ، عبارة عن صدور فعل من المكلّف مردّد بين الصحّة والفساد ، كما إذا صلّى على الميت وشك في صحّتها وفسادها ، أو باع داره وشك في كون البيع فاسدا لأجل الغرر ، وأمّا المقام فلم يصدر من المكلّف شيء مردّد بين الصحيح والفاسد ، بل نحتمل صدوره ، وهو غير كاف في جريانها .
فإن قلت : لو كان مخرجا للحق في حياته لعدّ مطيعا بخلاف ما إذا لم يكن مؤدّيا له فيكون عاصيا ، ومقتضى أصالة الصحة في حال المسلم هو عدم كونه كذلك .
قلت : إنّ افتراض عدم كونه عاصيا لا يلازم أداء الحق ، لاحتمال عدم تمكّنه من الأداء واقترانه بالمانع .
الثانية : إذا كانت العين تالفة ولم يعلم أنّ التلف كان عن ضمان لاحتمال أداء الزكاة - حين كونها موجودة - من العين أو من مال آخر ، فلا يجري الاستصحاب حتّى يكون محكوما بأصالة الصحة ، لأنّ المستصحب بين قطعيّ الانتفاء ومشكوك الحدوث ، لأنّ لو أريد من الاستصحاب ، إثبات بقاء التكليف في العين - ما دامت موجودة - فهو قطعي الانتفاء ، لأنّ المفروض عدم بقائها ؛ وإن أريد به إثبات انّ العين تلفت مضمونة فهو مشكوك الحدوث ، لاحتمال أنّ المالك أدّى حق الفقراء أو السادة من مال آخر .
فإن قلت : استصحاب بقاء الحقّ في العين الزكوية إلى زمان التلف يثبت أنّ العين تلفت مضمونة فينتقل الحق إلى البدل .
قلت : صحيح لو قلنا بالأصل المثبت ، لأنّ الضمان لازم بقاء الحق إلى زمان