ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد ، لحصول العلم - غالبا - بأنّ الميت كان مشغول الذمة بدين ، أو خمس ، أو زكاة ، أو حج ، أو نحو ذلك . إلّا أن يدفع بالحمل على الصحة ، فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه . لكنّه مشكل في الواجبات الموسعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة . فالأحوط - في هذه الصورة - الإخراج من الأصل . * ( 1 )
شرح
والإخراج من الأصل .
ودعوى أنّ ذلك موقوف على ثبوت الوجوب عليه وهو فرع شكّه ، لا شك الوصي أو الوارث ولا يعلم أنّه كان شاكّا حين موته أو عالما بأحد الأمرين مدفوعة بمنع اعتبار شكّه ، بل يكفي شك الوصي أو الوارث أيضا ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوص ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابل من التركة إلى الوارث . « 1 »
( 1 ) * ثمّ إنّه قدّس سرّه أطال الكلام بالنقض والإبرام حول إيجاب الزكاة والخمس
هامش
( 1 ) . أقول : ما ذكره قدّس سرّه في المقام من أنّ الملاك شكّ الوصيّ أو الوارث يتنافى مع ما ذكره في كتاب الزكاة في مبحث « ختام فيه مسائل متفرقة ، المسألة الخامسة » حيث قال فيها : إذا علم أنّ مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة وشك في أنّه أدّاها أم لا . . . إلى أن قال : واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحق بتركته ، وثبوته فرع شك الميّت وإجرائه الاستصحاب ، لا شكّ الوارث . وحال الميّت غير معلوم .
كما أنّه يتنافى مع ما ذكره في الفصل الثاني من كتاب الحجّ المسألة 101 ( لاحظ الجزء الأوّل ، ص 499 ) حيث قال : إذا اختلف تقليد الميت والوارث في اعتبار البلدية أو الميقاتية ، فالمدار على تقليد الميت .
وعلى كلّ تقدير فما ذكره هنا هو الصحيح ، وقد أوضحنا حاله في كتابنا « الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء » في المسألة الخامسة من خاتمته . ( لاحظ كتاب الزكاة : 2 / 295 ) .