. . . . . . . . . .
شرح
عند الشك ، وإليك خلاصته :
1 . إنّ القول بوجوب إخراج الخمس والزكاة من الأصل يوجب الإشكال في كثير من الموارد لحصول العلم غالبا بأنّ الميت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حج أو نحو ذلك من الحقوق المالية . فلو قلنا بجريان الاستصحاب فيها يلزم ألا يتصرف في التركة إلّا بعد إخراجها .
2 . ثمّ إنّه قدّس سرّه دفع الإشكال بالحمل على الصحة بأنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه .
3 . ثمّ أورد على نفسه بأنّ أصالة الصحة تجري في الواجبات المضيّقة لا في الواجبات الموسّعة ، بل في غيرها ممّا لم يكن على نحو التوقيت كالواجبات التي يجب الإتيان بها فورا وإن لم تكن مؤقتة كصلاة الزلزلة ، ولذلك احتاط في هاتين الصورتين بالإخراج من الأصل . هذا خلاصة ما أفاده المصنّف في المتن .
أقول : إنّ ما ذكره في الأمر الأوّل من أنّ لازم الاستصحاب اشتغال ذمّة الميت في أكثر الموارد بالخمس أو الزكاة أو الحج ، فقد أوضحنا حال هذا الفرع في كتاب الزكاة . « 1 »
ولا بأس بالإشارة إليها على وجه الإيجاز مع بيان موقف أصالة الصحة منها .
الأولى : إذا كانت العين الزكوية موجودة وشك في إخراج الميّت الحقّ من نفس العين أو من مال آخر فيجب الإخراج وتكفي الإشارة إلى العين والقول بأنّ هذا المال كان متعلّقا بحق الفقراء أو السادة ، كما إذا كانت العين ممّا يجب فيها الخمس وشكّ في بقاء الحقّ وعدمه فيحكم بالبقاء ، كما لو كان الميت حيّا وشكّ في
هامش
( 1 ) . الزكاة في الشريعة الإسلامية الغراء : 2 / 493 - 496 .