. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الثاني : لو استأجر شخصا في سعة الوقت لحج التمتع ثمّ اتّفق ضيق الوقت فهل يجوز له العدول أوّلا ، ويجزي عن المنوب عنه ثانيا ؟ فقد قوّى المصنّف عدم جواز العدول وعدم الإجزاء على فرض جوازه .
أمّا جواز العدول فهو رهن وجود الإطلاق في الروايات التي تأمر المضطر إلى العدول من التمتع إلى الإفراد بمعنى شمولها للحاج عن نفسه وعن غيره .
والظاهر وجود الإطلاق في بعضها ، نظير :
1 . عن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع إذا دخل [ مكة ] يوم عرفة ؟ قال : « لا متعة له ، يجعلها عمرة مفردة » . « 1 »
2 . عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « المتمتّع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة ، يجعلها حجة مفردة وإنّما المتعة إلى يوم التروية » . 2 إلى غير ذلك من الروايات الظاهرة في أنّ الحكم للمتمتع بما هو متمتع ، سواء أكان حجه عن نفسه أم عن غيره . وسيوافيك الكلام في المسألة بوجه مفصّل في الفصل التاسع المسألة 3 ، ويعالج التضارب بين الروايات في حدّ الضيق ، وهل انّه يوم عرفة أو ليلة التروية أو غيرها ؟ فإنّ الروايات في المسألة مختلفة جدّا .
فلو قلنا بالإطلاق وشمول الروايات فالأقوى هو الإجزاء وتملك الأجرة ، لما ذكرنا غير مرّة من أن أمر الشارع يلازم الإجزاء . ومعنى ذلك أنّ الشارع جعل ما أتى به النائب بدلا عمّا في ذمّة المنوب عنه .
وأمّا الأجرة فهل تقسّط على ما أتى وعلى ما لم يأت ، أو يدفع الجميع ؟
وجهان ، ويمكن القول بالتفصيل بين ما استؤجر على الأعمال الخارجية فتقسّط
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 و 9 .