. . . . . . . . . .
شرح
جعفر ، هو جعفر بن بشير الثقة المعروف الذي يروي عن الثقات ويروون عنه .
وعلى هذا يصبح السند صحيحا ، ووجه اضطراب النسخ هو اشتراك الراويين في الاسم ، أعني : جعفر بن بشير ، والآخر جعفر بن محمد بن يونس .
وعلى فرض ثبوت السند فقد حملها المصنّف على العلم بالرضا من المستأجر . وحملها السيد الحكيم على أنّه دفع إليه قيمة الحجّة وأوكل الأمر إليه في القيام بنفسه أو بغيره .
ويرد على الحمل الثاني : أنّه إذا أوكل الأمر إليه فلا وجه للسؤال .
وقد التفت إليه السيد الحكيم وحاول التصحيح وقال : والوجه في السؤال عن جواز الدفع إلى الغير عدم اليقين بقيامه به - إمّا لعدم النيّة أو لترك بعض الأفعال - فيتوهم أنّ ذلك مانع من الدفع إلى غيره . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه لو كان مورد السؤال ما إذا احتمل عدم قيام الغير بالحجّ إمّا لعدم النية أو لترك بعض الأفعال لأجاب الإمام بعدم الجواز ، لأنّ طبع الحال انّه لم يوكل الأمر إليه إلّا إذا كان الدافع على ثقة بالنائب ، ومن البعيد جدا أن يوكل الأمر إليه على كلّ الأحوال ، والظاهر أنّ حمل المصنّف لا بأس به .
قال المحقّق في « المعتبر » : إنّ الرواية شاذّة ، وعثمان بن عيسى واقفي ضعيف ، لا يعمل بما ينفرد به خصوصا عن الرضا عليه السّلام لتغيّره في زمان الرضا عليه السّلام ، ويمكن أن تحمل على ما إذا علم من قصد المستأجر الأوّل الإذن أو يحصّل النيابة مطلقا من دون القصد إلى حجّه بنفسه . « 2 »
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 69 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 770 .