[ المسألة 23 : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره ]
المسألة 23 : إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره ، إلّا مع الإذن صريحا أو ظاهرا ، والرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * لا شكّ أنّ المستأجر إذا نصّ على المباشرة ، لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره ، إنّما الكلام إذا أطلق ، فكلام العلّامة وغيره صريح في عدم جواز الاستنابة ، إلّا إذا فوّض الأمر إليه ، قال في « القواعد » :
لو نصّ المستأجر على المباشرة أو أطلق لم يجز للنائب الاستنابة ، ولو فوّض إليه جازت . « 1 »
أمّا التصريح فكما إذا قال : آجرتك نفسي للحج ، أو قال : استأجرتك أنت لتحجّ .
وأمّا إذا أطلق كما إذا قال : استأجرتك للحجة .
أمّا التصريح بالمباشرة فحكمه واضح ، وأمّا إذا أطلق فالمتبادر هو مباشرة النائب حيث إنّ الظاهر أنّ الأجرة المسماة في مقابلة أفعاله لا الاستنابة لها .
أضف إلى ذلك : أنّ باب الحجّ يفارق سائر الأبواب من حيث إنّ تعيين شخص للحجّ رهن الثقة بأمانته وعلمه بأحكام الحجّ إلى غير ذلك من الشرائط التي تتوقّف عليها صحّة الحج ، وقد وجد المستأجر الأجير واجدا لها فاستأجره فليس له أن يستنيب لعدم علم المستأجر بأهلية الأجير الثاني .
نعم لو أذن صريحا أو كان الكلام ظاهرا في جواز الاستنابة ، فلا مانع ، كما
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام : 1 / 414 .