. . . . . . . . . .
شرح
هو الحال غالبا في سائر أبواب الإجارة ؛ وأمّا الحجّ فإنّما يجوز الاستنابة فيه إذا صرح بذلك ، كما إذا قال الأجير : آجرتك نفسي لأوقع الحج عنك بنفسي أو بغيري ، أو قال المستأجر : استأجرتك لتوقع الحج عني بنفسك أو بغيرك . « 1 »
بقي الكلام في الرواية التي ربّما توهم خلاف ما ذكرنا ، وهو ما رواه صاحب الوسائل عن « التهذيب » بالإسناد التالي : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره ؟
قال : « لا بأس » . « 2 »
دراسة السند
1 . المراد من أبي سعيد هو سهل بن زياد الآدمي المتوفّى سنة 255 ه ، كما يظهر ممّا رواه الكافي . 2 . يعقوب بن يزيد بن حمّاد : روى عن أبي جعفر الثاني والهادي عليهما السّلام ، وانتقل إلى بغداد ، وكان ثقة ، صدوقا ، له كتب . 3 . أبو جعفر الأحول الطاقي المعروف ب « مؤمن الطاق » ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعندئذ يظهر الإشكال في السند ، كيف يروي يعقوب بن يزيد الذي هو من أصحاب الجوادين عن أبي جعفر الأحول ، الذي توفّي حوالي 150 ه ؟ 4 . عثمان بن عيسى : ثقة ، من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السّلام ، وهو منهامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 193 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .