تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
وكيلا ودفع الأجرة مع فرض عدم القرينة على الإذن له في ذلك كان ضامنا لكونه تفريطا . أقول : أمّا الوكيل فليس له دفع الأجرة قبل العمل ، لأنّه على خلاف مقتضى الوكالة ، إذ مقتضاها على التسليم والتسلم معا لا تسليم الأجرة قبل العمل . وأمّا الوصيّ فلأنّ التعجيل في الأجرة يستلزم التصرف في مال الورثة فيما إذا كان المال مشاعا غير مقسم ، سواء أكان الحجّ مستحبا مخرجا من الثلث أم واجبا كحجة الإسلام التي تخرج مئونتها من الأصل . الخامس : إذا لم يكن اشتراط التعجيل في العقد وكان الأخير غير قادر للوفاء بالعقد ، قال المصنّف : إنّ لكلّ من الأجير والمستأجر حق الفسخ . أقول : إنّ عدم القدرة يكشف عن بطلان العقد دون أن يكون هناك لواحد منهما حقّ الفسخ . نعم لو اشترط الأجير التعجيل في الأجرة ولو كان ذلك لأجل انصراف العقد إليه ، كان له الفسخ مع التخلّف ولو كان الأجير قادرا أيضا . وحاصل الكلام : إذا لم يكن الأجير قادرا على الوفاء بالعقد ينفسخ دون حاجة للفسخ من جانب الأجير والمستأجر . وأمّا إذا اشترط التعجيل وتخلّف المستأجر عن العمل بالشرط فللأجير خاصة حق الفسخ - سواء أكان قادرا على الحج أم عاجزا - بلا أجرة . السادس : إذا كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق لأجل الانصراف ويجوز للوكيل والوصي دفعها من غير ضمان ، وذلك لانصراف العقد ، إلى التعجيل المسوّغ للتصرّف ودفع الأجرة قبل العمل .