. . . . . . . . . .
شرح
والوصي الدفع من غير ضمان .
أقول : هذه الفروع مذكورة في الجواهر « 1 » فإليك دراستها واحدا تلو الآخر :
الأوّل : يستحقّ الأجير الأجرة بالعقد بمعنى أنّه يملكها ، لأنّه مقتضى العقد . وبعبارة أخرى : إنّ مقتضى العقد تملّك كلّ من المتعاقدين ما في يد الآخر كما هو الحال في البيع ، وأمّا وجوب التسليم فهو أمر آخر كما سيأتي .
الثاني : لا يجب تسليمها إلّا بعد تسليم العمل ، لأنّ مبنى المعاوضة على التسليم والتسلم فما لم يكن من جانب الأجير استعداد للتسليم فلا يجب على الآخر تسليم الأجرة . نعم لو كان هناك انصراف أو قرينة على لزوم وجوب تسليم الأجرة قبل العمل يكون متبعا . وربّما يكون المتعارف دفع شيء من الأجرة لا كلّها .
الثالث : لا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا لما عرفت من أنّ مبنى المعاوضات على التسليم والتسلم .
والمراد من الدين ، أي كون الأجرة في ذمّة المستأجر لا الدين بمعنى القرض ، والأولى أن يقول : سواء أكانت الأجرة عينا أو نقدا أو في الذمّة .
وعلى كلّ تقدير فإذا كان للعين طول المدة نماء ، فهو للأجير ضرورة تبعية الفرع للأصل .
الرابع : لا يجوز للوكيل والوصي [ قبول ] اشتراط التعجيل من دون إذن الموكل أو الوارث .
المراد من اشتراط التعجيل هو اشتراط دفع الأجرة قبل العمل ، وعبارة الجواهر أوضح من عبارة المصنّف حيث قال : بل لو فرض كون المستأجر وصيا أو
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 397 .