تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقد يقال في صورة التعيين : إنّ الحجّ الأوّل إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ، ولا يكون مبرئا لذمّة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حجّ آخر . وفيه أيضا : ما عرفت من أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأوّل . وكون الأوّل - بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه - لنفسه ، لا يقتضي كون الثاني له ، وإن كان بدلا عنه ، لأنّه بدل عنه بالعنوان المنويّ ، لا بما صار إليه بعد الفسخ ، هذا . والظاهر عدم الفرق - في الأحكام المذكورة - بين كون الحجّ الأوّل المستأجر عليه واجبا أو مندوبا ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعا أيضا ، وإن كان لا يستحقّ الأجرة أصلا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

3 . إيجاب حجج ثلاث في صورة التعيين فقط

وهذا القول حسب ما نقله المصنّف يوجب حججا ثلاث فيما إذا كانت معيّنة ، وذكره صاحب الجواهر بقوله : ودعوى أنّ الحج بإفساده له انقلب لنفسه ، لأنّه غير المستأجر عليه ، فهو كما إذا اشترى الوكيل في شراء شيء بصفة ما هو على خلاف الصفة ، فيكون القضاء عن نفسه . وأجاب عنها بقوله : يدفعها : منع انقلابه إليه لنفسه كمنع ذلك في المشبه به . « 1 » ثمّ إنّ المصنّف أورد على هذا القول بما أورد على القول الثاني من أنّ الثاني
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 391 ، وأنت ترى أنّه ليس في عبارة الجواهر ما يدلّ على أنّ الانقلاب في صورة التعيين ، بل منصرفة إلى صورة الإطلاق .