. . . . . . . . . .
شرح
بالنسبة إلى الأوّل لكنّها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّدا لكونها هنا شرعية . هذا إيضاح ما ذكره المصنّف .
وأورد عليه المحقّق الخوئي بأنّه لم يذكر في الروايات شيء يدلّ على كونه بدلا وعوضا من الأوّل وإنّما ورد فيها الحجّ من قابل ، وأمّا كونه بدلا وعوضا من الأوّل أو واجبا مستقلا فالروايات ساكتة عنه ، بل مقتضى إطلاقها لزوم الإتيان به ثانيا [ حتّى ] وإن كان الأوّل ندبا فلا ملازمة بين الوجوب في القابل وبين كونه عوضا . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّه وإن لم يرد في الروايات كون الثاني بدلا وعوضا عن الأوّل وإنّما ورد فيها الحجّ من قابل ، إلّا أنّ البدلية أمر مفهوم من الروايات من غير فرق بين ما ورد في الحجّ عن نفسه أو عن الغير ، حيث ورد في الحجّ عن نفسه في صحيح زرارة : سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ، إلى أن قال : « وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحجّ من قابل » . « 2 » فإنّ ظاهر الحديث وما ورد في حجّ النائب أنّه جابر للنقص الموجود في الحجّ الأوّل وقضاء له وبدل عنه ، لا انّه شيء لا صلة له بالأوّل .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 2 / 68 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 9 .