. . . . . . . . . .
شرح
إنّ هذا القول يشارك قول الجواهر في انفساخ العقد في المعيّنة دون المطلقة ، ويفارقه في إيجاب حجج ثلاث في المعيّنة والمطلقة .
غاية الأمر أنّ الحجّين في المعيّنة على عاتق النائب والثالث على عاتق المستأجر ، ولكنّها في المطلقة كلّها على الأجير .
أمّا المعيّنة فإذا كانت الإجارة منفسخة ينقطع عمل النائب في الأوّل والثاني عن المنوب عنه ، فيجب على المستأجر تجديد الإجارة .
وأمّا في المطلقة فبما أنّ الإجارة باقية فوجه الحجج الثلاث أنّ الحج الأوّل فاسد والثاني إنّما وجب للإفساد عقوبة ، فيجب الثالث للوفاء بالإجارة ، والتداخل خلاف الأصل .
وأورد عليه المصنّف بأنّ إيجاب الحجج الثلاث إنّما يتمّ إذا لم يكن الحجّ من قابل بعنوان إعادة الأوّل ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحّة الأوّل هو وجوب إعادة الأوّل ، وبذلك العنوان فيكفي في التفريغ ولا يكون من باب التداخل ، إذ ليس الإفساد عنوانا مستقلا ، نعم إنّما يلزم ذلك إذا قلنا : إنّ الإفساد موجب لحجّ مستقل لا على نحو الأوّل ، وهو خلاف ظاهر الأخبار .
وحاصل كلام المصنف : أنّه يكفي الحجّان مطلقا ، سواء أقلنا بأنّ الفرض هو الأوّل والثاني عقوبة كما هو مختار المصنّف ، أم أنّ الحجة الأولى فاسدة والثانية فرض وعقوبة .
أضف إلى ذلك : أنّه لو كان هناك حج ثالث لأشير إليه في الحجّ عن شخص آخر ، والسابر في الروايات - سواء فيما ورد عن الحج عن نفسه ، أو عن الحج عن الغير « 1 » - يقف على أنّ الموضوعين من باب واحد وأنّه ليس هنا إلّا حجّان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، أحاديث الباب .