وقد يقال بعدم كفاية الحجّ الثاني أيضا في تفريغ ذمّة المنوب عنه ، بل لا بدّ للمستأجر أن يستأجر مرّة أخرى في صورة التعيين ، وللأجير أن يحجّ ثالثا في صورة الإطلاق ، لأنّ الحجّ الأوّل فاسد ، والثاني إنّما وجب للإفساد عقوبة ، فيجب ثالث ، إذ التداخل خلاف الأصل .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ إذا لم يكن الحجّ في القابل بالعنوان الأوّل ، والظاهر من الأخبار - على القول بعدم صحّة الأوّل - وجوب إعادة الأوّل ، وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ، ولا يكون من باب التداخل ، فليس الإفساد عنوانا مستقلا ، نعم إنّما يلزم ذلك إذا قلنا : إنّ الإفساد موجب لحجّ مستقل لا على نحو الأوّل ، وهو خلاف ظاهر الأخبار . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
2 . إيجاب حجج ثلاث في المعينة والمطلقة
قد تعرّفت على قول صاحب الجواهر وقد اتّفقنا معه في وجوب حجّين فقط في المعيّنة والمطلقة وإن اختلفنا في وجوب الأجرة في المعيّنة ، وهاهنا قول ثالث ، وهو خيرة الشيخ في « المبسوط » « 1 » ، والعلّامة في « القواعد » « 2 » ، ونقله المحقّق في « المعتبر » « 3 » قولا ، وإليه أشار صاحب الجواهر بقوله : الثاني انفساخها مع التعيين دون الإطلاق ووجوب حجة ثالثة نيابة كما هو خيرة الفاضل في « القواعد » والمحكي عن الشيخ وابن إدريس وحاصله وجوب حجج ثلاث .هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 322 .
( 2 ) . القواعد : 1 / 414 .
( 3 ) . المعتبر : 2 / 776 .