تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثمّ لا يخفى عدم تماميّة ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة ، ولو على ما يأتي به في القابل ، لانفساخها ، وكون وجوب الثاني تعبّدا ، لكونه خارجا عن متعلّق الإجارة ، وإن كان مبرئا لذمّة المنوب عنه ، وذلك لأنّ الإجارة وإن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأوّل ، ولكنّها باقية بالنسبة إلى الثاني تعبّدا [ شرعا ] لكونه عوضا شرعيّا تعبديّا عمّا وقع عليه العقد ، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

العود إلى المسألة من جديد [ وذكر أقوال ثلاثة ]

ثمّ إنّ المصنّف بعد ما أنهى الكلام في الفرع الثالث ، عاد إلى نفس المسألة ، فذكر أقوالا ثلاثة ، وراء ما اختاره من صحّة الحجّ الأوّل مطلقا واستحقاق الأجرة ووجوب الثاني عقوبة :

1 . عدم استحقاق الأجرة في المعينة

قد مرّ إجمال هذا القول في كلام المصنّف ، وهو لصاحب الجواهر حيث قال : « والتحقيق : انّ الفرض ، هو الثاني لا الأوّل الذي أطلق عليه اسم الفاسد في النص والفتوى . . . - إلى أن قال : - كما لا محيص حينئذ بناء على ذلك ، عن القول بانفساخ الإجارة إذا فرض كونها معينة ، وعود الأجرة إلى صاحبها ، وأنّه يجب على النائب الإعادة للحجّ من قابل بنية النيابة من غير عوض ، لأنّه هو الحجّ الذي