. . . . . . . . . .
شرح
وقد اختار صاحب الجواهر القول الثاني ، أي أنّ الفرض هو الثاني وانّ الأوّل فاسد ، لا يفيد أصلا ، وقال - على ما لخّصه المصنّف في المتن - : إنّ التعبير بالفساد في الاخبار ، ظاهر في بطلان الحجّ الأوّل ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال ممّا لا داعي إليه ، وحينئذ ( كان الفرض هو الثاني ) فتنفسخ الإجارة إذا كانت معيّنة ولا يستحق الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل . « 1 »
ثمّ إنّ المصنّف اختار القول الأوّل ، لأنّ فرضه هو الأوّل وأفتى باستحقاقه الأجرة عليه ، واستدلّ على مختاره بروايات ثلاث :
1 . صحيحة زرارة - وقد وردت في الحجّ عن نفسه - قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ؟ قال : « جاهلين أو عالمين ؟ » قلت : أجبني عن الوجهين جميعا .
قال : « إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه . . . » قلت :
فأي الحجتين لهما ؟ قال : « الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والأخرى عليهما عقوبة » . « 2 »
فإذا كان الحال في من حجّ عن نفسه كذلك فيكون الحال في من حجّ عن غيره مثله ، لظهور انّ الحكم لطبيعة الحج الذي أفسد قبل المشعر لا لكون الحجّ عن نفسه .
2 . موثّقة إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى : 2 / 516 ، المسألة 21 ؛ الجواهر : 17 / 390 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 9 .