. . . . . . . . . .
شرح
فيعطى « 1 » رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ثمّ أعطى الدراهم غيره ؟
فقال : « إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل » .
قلت : فإن ابتلي [ النائب الثاني ] بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي [ الحج الفاسد ] عن الأوّل [ الشخص الأوّل ] قال :
« نعم » . « 2 »
3 . موثّقته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفّارة ، قال : « هي للأوّل تامّة ، وعلى هذا ما اجترح » . « 3 »
والروايتان صريحتان في أنّ العقد لا ينفسخ لكون النائب خرج عن العهدة والثانية عقوبة ، وذلك يستحق الأجرة على كلتا الصورتين : مقيّدة كانت الإجارة أو مطلقة .
والتصرف في لفظة : « أفسد » بحملها على النقصان وعدم الكمال أهون من التصرّف في هذه الروايات .
أضف إلى ذلك كيف يتصوّر أن تكون الأولى عقوبة ، مع أنّه لم يجترح شيئا بعد ، إلّا أن يقال بانقلابها إلى العقوبة بعد ما لم تكن كذلك ، وهو كما ترى ومعناه انقلاب الشيء في الواقع عمّا هو عليه .
هامش
( 1 ) . على زنة الفعل المجهول ، والمعطي هو الوصي ، وأمّا قوله : « ثم أعطى » على زنة الفعل المعلوم والفاعل هو الرجل النائب الذي توفي قبل أن يحجّ ، فلاحظ .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 15 من أبواب النيابة ، الحديث 1 .
( 3 ) . المصدر نفسه : الحديث 2 .