. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الأوّل فقد ذكره الشيخ في « النهاية » قائلا : وإذا أخذ حجّة فأنفق ما أخذه في الطريق من غير إسراف ، واحتاج إلى زيادة ، كان على صاحب الحجة أن يتمّمه استحبابا ، فإن فضل من النفقة شيء ، كان له وليس لصاحب الحجة الرجوع عليه بالفضل . « 1 »
وأمّا الثاني فقد ذكره المحقّق في « المعتبر » قائلا : ويستحب للنائب أن يعيد ما يفضل معه من الأجرة عن مئونته ، ليكون قصده بالنيابة ، القربة ، لا العوض . « 2 »
وفيما ذكره المحقّق من وجه الاستحباب ( كون قصده بالنيابة هو القربة لا العوض ) ضعيف ، لأنّ المفروض أنّ الأجرة زادت بعد الفراغ عن العمل .
وقد استدلّ على استحباب التتميم بأنّ فيه معاونة على البر والتقوى ، فيرد عليه ما أوردناه على صورة الردّ ، لأنّ المفروض أنّ الأجير قد انتهى من العمل فلا برّ ولا تقوى حتّى يعان عليهما .
نعم يمكن الاستدلال على استحباب التتميم بعنوان الإحسان لا بعنوان آخر كالمعاونة على البرّ .
هامش
( 1 ) . النهاية : 279 .
( 2 ) . المعتبر : 2 / 773 .