. . . . . . . . . .
شرح
يحمل الزاد من بلده إلى مقصده ، بل كان يشتري في طريقه ، كما أنّ أكثرهم كانوا يكرون الجمال ، وقد عدّ ذلك من فوائد الحجّ ، ففي حديث هشام بن الحكم :
« ولينتفع بذلك المكاري والجمّال » . « 1 »
وفي بعض الأحاديث إشارة إلى كفاية المال ، ففي بعضها : « هذه لمن كان عنده مال » . « 2 »
وفي البعض الآخر : « عن رجل له مال ولم يحجّ قط ؟ قال : هو ممّن قال اللّه تعالى :وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى. « 3 »
وفي ثالث : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به » . « 4 »
الثاني : هل يشترط إمكان حمل الزاد معه ، أو يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ؟
إنّ السفر إلى الحجّ كسائر الأسفار إلى الأماكن المقدّسة ، أو غيرها ، فإذا وجد الزاد في الطريق وأمكن شراؤه بالثمن ، لا يحمل معه الزاد ، وإلّا يحمل ، فعلى هذا يكفي في صدق الاستطاعة إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، وإلّا يحمل بمقدار الحاجة إلى أن يصل إلى منزل يتمكن من تحصيله ، ولذلك يقول العلّامة :
وإن كان وجد الزاد في كلّ منزل لم يلزمه حمله ، وإن لم يجده كذلك لزمه حمله .
إنّما الكلام في حمل الماء وعلف الدابة ، فلا يجب حملهما إذا وجدا ، وأمّا إذا لم يوجدا يلزم حملهما . قال العلّامة : « وإن لم يوجد ، لم يلزمه حمله من بلده ، ولا من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 18 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 . والآية 124 من سورة طه .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .