[ المسألة 3 : لا يشترط وجودهما عينا عنده ]
المسألة 3 : لا يشترط وجودهما عينا عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ، ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابّة وغيره ، ومع عدمه يسقط الوجوب . ( 1 ) *
شرح
قلت : هذا ما ذكره بعض الأعاظم قدّس سرّه في تعليقته على المقام ، لكنّه موضع تأمّل ، لأنّ البيت مقصود على كلّ حال من غير فرق بين المتمتع ، والقارن والمفرد ، والأوّل يقصد البيت ابتداء ، ثمّ يقصد سائر المشاعر ، والأخيران يقصدانه بعد الرجوع من المواقف ، وعلى كلّ تقدير فالآية غير مختصة بالمتمتع .
نعم لو كانت المسافة على حد ، تقطع عادة بلا راحلة فلا تشترط الراحلة فيه .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
الأوّل : هل يشترط وجودهما عينا عنده ، أو يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ؟
إنّ مقتضى الجمود على تفسير الاستطاعة في الروايات بالزاد والراحلة ، اشتراط وجودهما في وجوب الحجّ ، لكن المتفاهم عرفا منها هو الأعمّ من وجود عينهما أو وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما . قال العلّامة في « التذكرة » : لا يشترط وجود عين الزاد والراحلة ، بل المعتبر التمكّن منهما تملّكا أو استئجارا . « 1 »
وتشهد على ذلك السيرة المستمرة بين المسلمين فانّ الآفاقي البعيد لم يكن
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 52 .