. . . . . . . . . .
شرح
مناسبة لحاله قوة وضعفا ، أو يشترط وراء ذلك ، كونها مناسبة لحاله حسب العزة والشرف ، فلا يكفي الاستطاعة على ما دون شرفه وعزّه كالاقتاب والزوامل ؟ ظاهر العلّامة والدروس والنراقي هو الأوّل .
قال العلّامة : وإن كان لا يستمسك على الراحلة بدون المحمل أو يجد مشقة عظيمة ، اعتبر مع وجود الراحلة ، وجود المحمل ، ولو كان يجد مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقّه الكنيسة . « 1 » ومراده من المشقة العظيمة ، هي المشقة الجسمانية ، لا الروحية ، فما عن « مستند الشيعة » من نسبة القول الثاني إلى « التذكرة » ففي غير محلها .
وبه قال الشهيد : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا ، إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة ، فانّ النبي والأئمّة حجّوا على الزوامل . « 2 »
وهذا صريح « مستند الشيعة » حيث قال : واختاره - قول الدروس - في الذخيرة ، إلّا مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرر . ثمّ قال : وهو كذلك . واستدلّ ببعض الروايات وقال : وبها يخصّص عموم انتفاء العسر لو سلّمناه هنا ولم نقل أنّه من الخيلاء وخداع النفس الخبيثة . « 3 »
واستدلّ بالروايات التي مضت عند البحث في اعتبار الراحلة لمن يتمكّن من المشي بلا حرج وعدمه . « 4 » وقد مضى تأويلها وانّها بين من استقر عليه الحجّ وتركه ، وبين ما لا يمكن الإفتاء بمضمونه .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 51 - 52 ، المسألة 38 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 312 ، الدرس 81 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 11 / 32 - 33 .
( 4 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 10 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 7 .