[ المسألة 2 : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد ]
المسألة 2 : لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب والبعيد حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة ، لإطلاق الأدلّة ، فما عن جماعة من عدم اشتراطه :
بالنسبة إليهم لا وجه له . ( 1 ) *
شرح
إلى أنّ الأحاديث الواردة في المقام مفسرة للاستطاعة الواردة في الآية الشريفة المختصة بالحجّ الواجب .
وحمل الآية على القدر المشترك بين الواجب والمستحب كما في « الجواهر » :
بعيد جدّا .
3 . حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقا ، وهذا لا بأس به في رواية محمد بن مسلم والحلبي دون غيرهما كرواية معاوية بن عمّار وأبي بصير .
والعجب انّ المصنّف يصف القول الثاني بأنّه لولا الإجماعات المنقولة والشهرة لكان هذا القول في غاية القوة ، ومع ذلك يصف احتمال عدم وجوب الراحلة لأهل مكة ، ممّا لا وجه له .
( 1 ) * انّ المسألة مورد خلاف ، نقل العلّامة في « التذكرة » عن العامة أنّهم شرطوا أن يكون بينه وبين البيت مسافة القصر ، فأمّا القريب الذي يمكنه المشي فلزمه المشي ، كالسعي إلى الجمعة ، ولو لم يتمكّن من المشي ، اشترط في حقّه وجود الحمولة ، لأنّه عاجز عن المشي فأشبه البعيد . « 1 »
فإن قلت : لا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات ، بعد اختصاص الآية الشريفة والأخبار بالسفر إلى البيت فالاستطاعة الشرعية معتبرة بالنسبة إليه ، وفي غيره تكفي القدرة على حد كفايتها في سائر الأحكام .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 51 بتصرف .