[ المسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق ]
المسألة 5 : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه وإن كان أحوط . ( 1 ) *
شرح
والعجب من صاحب « المستند » حيث جعل هذه الروايات مخصّصة لقاعدة نفي العسر والحرج ، مع أنّ لسان القواعد آب عن التخصيص ، فقوله سبحانه :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » غير قابل للتخصيص ، بأن يقال : إلّا في المورد الفلاني .
والحاصل : انّه لو كان ركوب الحمير والزوامل ذلة ومهانة وبالتالي عسرا وحرجا ، فالعناوين الثانوية حاكمة على الإطلاقات الشاملة للحالتين .
نعم لو حجّ والحال هذه فذهب السيد الحكيم إلى صحّته قائلا بأنّ هذه الحكومة إنّما تقتضي نفي الوجوب ، ولا تقتضي نفي المشروعية ، والكلام في الثاني ، فعدم الإجزاء حينئذ يحتاج إلى الدليل . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه إن أراد من نفيها ، عدم جوازها ولو بصفة المندوب فهو صحيح ، وإن أراد كونه مجزئا عن حجة الإسلام ، فلا ، لأنّها محددة بالاستطاعة الشرعية ، وهي غير صادقة على الحجّ المأتي به عن عسر وحرج .
( 1 ) * وجهه انّ المتبادر من الاستطاعة في قوله سبحانه :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاهو الاستطاعة الفعلية ، لا الاستطاعة بالقوة ، فمثله غير مستطيع بالفعل وإنّما له استعداد لتحصيل الاستطاعة .
قال العلّامة : لو لم يجد الزاد ووجد الراحلة وكان كسوبا يكتسب ما يكفيه
هامش
( 1 ) . الحج : 78 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى : 10 / 76 .