. . . . . . . . . .
شرح
مسلم ، وصحيحة رفاعة على تأمّل في دلالتها .
الثالثة : ما دلّ على استحباب سوقه ، وهو خبر « عنبسة » .
ومقتضى القاعدة تقييد الثانية بالأولى ، لكن عدلوا عن ذلك بخبر عنبسة الصريح في استحباب سوق البدنة .
وهنا جمع آخر وهو حمل ما دلّ على وجوب سوق البدنة على ما إذا عجز عن المشي من دون أن يكون هنا بصيص رجاء لعود القدرة ، وحمل ما دلّ بإطلاقه على عدم الوجوب ، على ما إذا كان هناك رجاء لعودها ، لكنّه جمع تبرعي بلا شاهد .
ويؤيد الجمع الأوّل رواية عقبة بن عامر حيث أمر الرسول أخته أن تركب عند التعب ، من دون أن يأمرها بسوق البدنة ، وإذا لم يجب عند التعب فعند العجز بطريق أولى .
فعلى هذا ، يجب الحجّ بالركوب مطلقا في عامّة الصور كان النذر معينا أو مطلقا طرأ ، العجز قبل الإحرام أو بعده ، توقع المكنة أو لا .
نعم لو كان الحجّ مطلقا وقد طرأ العجز قبل الشروع في الذهاب ، مقرونا بالرجاء ، هو الإعادة في السنة المقبلة لو عادت المكنة ، لاحتمال عدم شمول الرواية هذه الصورة .
هذا ما تقتضيه صناعة الاستنباط ومع ذلك يمكن ترجيح ما دلّ على سوق الهدي أو البدنة ، فإنّ ما دلّ عليه رواه الشيخ في « التهذيب » ، وأمّا ما دلّ بإطلاقه أو تصريحه على عدم وجوب سياق الهدي فأكثرها مروية في غير الكتب الأربعة ، أمّا صحيحا محمد بن مسلم فقد رواهما صاحب الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد ابن عيسى ، وأمّا رواية عنبسة فقد رواها ابن إدريس عن نوادر البزنطي ، فلم يبق