. . . . . . . . . .
شرح
كلا الطرفين ببيان سيوافيك ، لكنّ هنا احتمالا وهو عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه فلا تكون ذمّة الناذر مشغولة إلّا بالفرد المتمكّن منه في حال الحياة ، وبعدها ليس للولي إلّا قضاء ما كان متمكّنا منه طول الحياة . « 1 »
يلاحظ عليه : بأنّ التعيين العرضي في مقام الامتثال ، لا يمسّ كرامة الإنشاء ، ولا يحدث فيه انقلابا ، فهو باق على ما أنشأ وإن كان الواجب بحكم العقل هو الامتثال بالفرد الممكن ، ولو مات فذمّته مشغولة بالوجوب التخييري ، وعلى الولي أن يعمل على وفق ما اشتغلت به ذمّة الميّت .
ثمّ إنّ هنا احتمالا ذكره الشهيد الثاني في « المسالك » واختاره الشهيد في « الدروس » وهو عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن ، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا .
قال في كتاب النذر عند قول المحقّق « ولو نذر إن رزق ولدا يحجّ به أو يحجّ عنه » : لو كان موته قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين احتمل السقوط ، لفوات متعلّق النذر قبل التمكّن منه لانّه أحد الأمرين والباقي منهما غير أحدهما الكلّي .
وأضاف : انّ هذا هو خيرة الدروس . « 2 »
وقال الشهيد في « الدروس » : ولو نذر الحجّ بولده أو عنه ، لزم - إلى أن قال :
- ولو مات الولد ، قبل التمكّن فالأقرب السقوط . « 3 »
هامش
( 1 ) . هذا احتمال لم نعثر على قائل به .
( 2 ) . المسالك : 11 / 335 - 336 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 318 .