. . . . . . . . . .
شرح
وعلى ضوء ما ذكرنا ففي المسألة قولان :
1 . انعقاد النذر مطلقا على النحو الكلّي ، وبالتالي يكون الولي عند القضاء عنه مخيّرا بين الفرد المتمكّن منه في حال حياته ، وغير المتمكّن منه . كما هو الحال في خصال الكفّارة ، فربّما تكون إحدى الخصال غير ممكنة في حال الحياة ، وممكنة بعدها فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير .
2 . عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، وهذا ممّا احتمله الشهيد الثاني واختاره الشهيد في « الدروس » .
وأمّا التفصيل في الانعقاد بين الفرد الممكن وغيره ، فليس له قائل ، وإنّما هو مجرّد احتمال ، وبذلك يظهر النظر فيما أفاده المحقّق الخوئي حيث جعل الأقوال في المقام ثلاثة . « 1 »
وعلى أيّ تقدير فالمختار عند المصنّف هو الوجه الأوّل ، وقال في توضيحه :
بأنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريّا حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما .
وأورد عليه بعض الأعلام في تعليقته : بأنّه لو صحّ تعلّق النذر بأحد الأمرين وإن كان أحدهما غير مقدور ، لصحّ تعلّق النذر بأحد الأمرين التاليين :
أحدهما مشروع والآخر غير مشروع ، أحدهما عبادة والآخر بدعة .
نعم لو نذر كليّا وكان بعض أفراده غير مقدور أو مرجوحا فينعقد النذر ولا مانع من صحّته .
أقول : الظاهر أنّ مراد المصنّف هو ما استدركه بقوله « نعم » ، وحاصله :
هامش
( 1 ) . المعتمد : 1 / 432 .