تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّنا ، ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات ، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالذي كان متمكّنا منه ، بدعوى : أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه ، بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد . لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك ، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكّنا إلّا من البعض أصلا وربما يحتمل - في الصورة المفروضة ونظائرها - عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا ، بدعوى : أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير ، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا . بل عن الدروس اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه ، إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين . وفيه : أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير ، فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريا حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما . ( 1 ) *
شرح
لغلاء قيمة الرقبة ولا من صيام ستّين يوما ، لكهولته يتعيّن الامتثال بالفرد المتمكّن منه ، أعني : إطعام ستين مسكينا ، وهذا النوع من الوجوب العرضي لا يكون سببا للانقلاب ، فالوجوب تخييري ، وإن تعيّن في مقام الامتثال ، الأخذ بالفرد المتمكّن منه . ( 1 ) * هذا هو الفرع الخامس : وهو إذا كان العجز من أحد الأمرين من حال النذر ، إلى زمان الموت ، فالمختار عند المصنّف وغيره هو انعقاد النذر بالنسبة إلى