. . . . . . . . . .
شرح
غيرها ، فلا بدّ من التعدد ، وإن نذر طبيعي الحجّ والجامع ، من دون التزام بشيء ممّا يلابسه ، من الخصوصيات الفردية ، فيكفي الامتثال الواحد ، فلو حجّ حجّة الإسلام ، صدق أنّه أتى بالجامع في ضمن هذا الفرد والمفروض انّه غير مقيّد بفرد خاص .
وبذلك يعلم أنّ ما ذكره في صدر المسألة من أنّه إذا أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام ولا بغيره ، يجب فيه التعدّد لأصالة تعدّد المسبب بتعدّد السبب ، غير تام ، لما عرفت من أنّ الجامع المنذور ، المعرّى من كلّ خصوصية ينطبق على الفرد الخاص أي حجّة الإسلام ، والصحيح ما ذكره في آخر المسألة حيث قال :
« نعم لو نذر أن يحجّ مطلقا - أيّ حجّ كان - كفاه عن نذره ، حجّة الإسلام ، بل - يكفي - الحجّ النيابي وغيره ، لأنّ مقصوده حينئذ حصول الحجّ منه في الخارج بأيّ وجه كان » .
والفرق بين الصدر والذيل هو التصريح بالإطلاق في الثاني دون الأوّل .
فتلخّص ممّا ذكرنا من أنّ مقتضى القاعدة في من نذر الحجّ وهو مستطيع ، أو استطاع بعد الحجّ ، هو إجزاء الحجّ الواحد عن كلا الواجبين ، لأنّ الواجب هو طبيعي الحجّ غير المقيّد بكونه غير حجّة الإسلام ، فإذا أتى بنيّة حجّة الإسلام ، يجزي عن النذر ، لانطباق كلا العنوانين على المصداق الخارجي .
وبعبارة أخرى : أنّ كيفية امتثال النذر تابع لنيّة الناذر ، وبما أنّه نذر مطلقا ، من دون تقييد بشيء ، فالمطلق ينطبق على المأتي بنيّة حجّة الإسلام ، فالواجب هو الإتيان بنيّتها وهي مجزئة عن الحجّ النذري .
بل يمكن أن يقال بكفاية الإتيان بالنيّة المطلقة فيجزي عنهما ، أمّا الحجّ النذري فالمأتي مصداق له باعتبار أنّ المنذور مطلق ، وأمّا حجّة الإسلام ، فلعدم صلاحيته إلّا لها ، إذ المفروض انّه لم يحجّ حجّة الإسلام ، فالعمل متعيّن له كصوم