. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه بأنّه استدلال ضعيف ، لمنع كون الحجّ واجبا ماليّا ، لأنّه عبارة عن المناسك المخصوصة ، وليس بذل المال داخلا في ماهيّته ولا في ضروريّاته ، وتوقّفه عليه في بعض الصور كتوقّف الصلاة عليه على بعض الوجوه ، كما إذا احتاج إلى شراء الماء واستئجار المكان والساتر ونحو ذلك مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة . « 1 »
وبعبارة أخرى : الواجب المالي عبارة عمّا يشكّل سداه ولحمته ، المال كالخمس والزكاة والكفّارات ، والحجّ ليس كذلك ، فانّه عبارة عن الأعمال الخاصة وربّما يتوقف إتيانها ، على المال ومثل هذا لا يعدّ واجبا ماليا .
2 . الحجّ المنذور دين والدين يخرج - بنصّ الكتاب - من الأصل إنّ هذا الدليل كالدليل السابق مؤلف من صغرى وكبرى ، وهما :
1 . انّ الحج دين .
2 . والدين يخرج من الأصل .
أمّا الأوّل فلإطلاق الدين على الحجّ في روايات خمس ، أعني : رواية الدعائم وروض الجنان ، وصحيح ضريس ، ومعتبرة معاوية بن عمار ، وخبر حارث بياع الأنماط ، كما مرّ ، هذا حول الصغرى .
وأمّا الكبرى ، فقد قال سبحانه عند تقسيم التركة :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ« 2 » ، وقوله سبحانه :فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 96 - 97 بتصرّف .
( 2 ) . النساء : 11 .